fbpx
هل تعزز الموسيقى من التركيز أثناء الدراسة أم العكس؟
تاثير الموسيقى على التركيز
0
(0)

هل تعزز الموسيقى من التركيز أثناء الدراسة أم العكس؟

يعتبر العديد من الأشخاص أن الموسيقى تساعدهم على التركيز أثناء الدراسة والعمل. بينما يجد آخرون صعوبة في التركيز مع أي صوت في محيطهم سواء موسيقى أو غير ذلك. فبيت القصيد هو أنه لا يوجد إجماع على أن الموسيقى تزيد التركيز أثناء الدراسة. فإن كنت تقرأ هذا المقال لمعرفة ما إذا كانت الموسيقى طريقة مناسبة لتعزيز تركيزك كتلميذ، أكمل هذا المقال وستقرر أنت لنفسك.

كيف يمكن أن تساعدك الموسيقى؟

الموسيقى ليست أداة تركيز عالية الفاعلية. فهي تسعدك في عملية الدراسة بطرق غير مباشرة، ولكن لا يمكن أن نجردها من فوائدها العديدة.

  • الموسيقى تحسن المزاج وتقلل التوتر

في تجربة أجريت في العام 2013على 60 متطوعة، تبين أن الاستماع إلى الموسيقى الهادئة يؤثر إيجابيا على طاقة الفرد. فتبين أن الموسيقى تحدث فرقًا ملحوظا في الطريقة التي يستجيب بها الأشخاص نفسيًا وجسديًا، أي الاستجابة الهرمونية، للمهام التي تتطلب جهدا وتركيزا. فكون الموسيقى تحسن المزاج وتقلل التوتر، وكون المزاج الجيد يحسن التركيز والأداء، قد تستفيد من تشغيل بعض الموسيقى أثناء دراستك.

  • يمكن للموسيقى أن تحفوك

بعد ليلة طويلة ومرهقة من الدراسة، قد يكون عزمك على المواصلة قد بدأ في التراجع مع أنك لم تنهي المطلوب منك بعد. وفي هذه الحالة، قد تنقذك بعض الموسيقى الحماسية سريعة الإيقاع. فتشير دراسة أجريت في العام 2019 إلى أن الموسيقى يمكنها تنشيط مراكز المكافأة نفسها في دماغك مثل أشياء أخرى كالطعام. ولكن النوع من الموسيقى الذي قد يحفزك يختلف إجمالا عن النوع الذي يعزز التركيز، لذلك قد تستمع إليه في فترات الراحة. وكون قدرتك على التركيز ترتبط بمخزونك من الطاقة، الذي يرتبط هو الآخر بالحافز لديك، مرة أخرى تثبت الموسيقى فاعليتها للتلاميذ.

وفقا لدراسة أجريت في العام 2007، يمكن للموسيقى الكلاسيكية على وجه التحديد أن تساعد عقلك على استيعاب المعلومات الجديدة وتفسيرها بسهولة أكبر. فوجد الباحثون أدلة تشير إلى أن الموسيقى يمكن أن تؤثر على عقلك بطريقة بحيث يصبح أكثر انتباها وقدرة على تفكيك المعلومات وتبسيطها.

  • تساعد الموسيقى على ترسيخ المعلومات في الذاكرة

تبين أن الاستماع إلى الموسيقى الكلاسيكية يساعد الأفراد على أداء أفضل في مهام الذاكرة ومعالجة المعلومات. ففي أحد الدراسات، تم فصل المشاركين إلى مجموعتين متشابهتين من حيث عدد الذكور والإناث والأفراد من كل فئة عمرية. تم تكليف المجموعتين بحفظ نفس لائحة الأسماء والمعاني، إحداهما أثناء الاستماع إلى الموسيقى والأخرى دون الاستماع لأي صوت. وخلصت نتائج الدراسة إلى أن المجموعة التي حفظت اللائحة أثناء الاستماع إلى الموسيقة كانت أسرع حفظا وأكثر قدرة على التذكر بعد فترة.

كيف يمكن أن تضعف الموسيقى تركيزك؟

من جهة أخرى، يجد كثر أن الموسيقى لا تساعدهم على الدراسة بتركيز، بل العكس، تشتتهم وتضعف تركيزهم.

  • قد تكون الموسيقى مصدر إلهاء

يكمن جزء مهم من تأثير الموسيقى السلبي في قدرتها على تشتيت الانتباه. فعندما تشعر بالحزن أو التوتر، فإن تشتيت انتباهك بأغانيك المفضلة يمكن أن يساعد في رفع معنوياتك. ولكن في حال كنت تدرس أو تحفظ شيئا ما، فقد لا تكون الموسيقى دائما الحل الأنسب. فكون التركيز هو صب الانتباه على موضوع واحد وتجاهل غيره، فإما أنك ستركز على الموسيقى أو العكس، خاصة لو هي أغنية بكلمات.

  • يمكن أن تقلل الموسيقى من استيعاب القراءة

يمكن لأنواع معينة من الموسيقى، خاصة تلك التي تحتوي على كلمات أو إيقاع سريع وصاخب، أن تجعل من الصعب فهم مواد القراءة واستيعابها. سواء كنت تقرأ عن الأدب الفيكتوري أو تقرؤ رواية، فقد تكون الموسيقى الكلاسيكية الهادئة ذات الإيقاع البطيء خيارًا أفضل.

أي نوع من الموسيقى هو الأفضل لتعزيز التركيز؟

إذا كنت ممن يفضل الدراسة مع الموسيقى، فلا داعي للتخلي عنها بعد معرفة تأثيراتها السلبية المحتملة. ولكي تستمتع بتركيز أفضل مع نوع الموسيقى المناسب، نقدم لك النصائح التالية لتبقيها في الحسبان:

  • تجنب الأغاني واستمع إلى الموسيقى التي لا تتضمن كلمات: من المحتمل أن تكون أي موسيقى تحتوي على كلمات بلغة تفهمها أكثر تشتيتًا من كونها مفيدة. أما في حال كنت تفضل الأغاني ذات الكلمات، فاختر أغاني بلغة لا تفهمها.
  • اختر موسيقى بطيئة الإيقاع: تركز الأبحاث الحالية عمومًا على الموسيقى الكلاسيكية، ولكن إذا كنت لا تستمتع بهذا النوع، فيمكنك أيضًا التفكير في الموسيقى الإلكترونية الهادئة. فتخيل الموسيقى التي من الممكن أن تسمعها في منتجع صحي أو مركز تدليك.
  • تجنب الموسيقى الصاخبة أو متنوعة الإيقاع: الموسيقى التي تتغير فجأة أو تفتقر إلى إيقاع ثابت هي أكثر أنواع الموسيقى التي يمكن أن تشتت تركيزك. فعندما يكون إيقاع الموسيقى ثابتا، لن تلتفت إليها كثيرا لأن إيقاعها متوقع وبالتالي لا يشكل مستثير جديد لعقلك.

– حافظ على مستوى صوت الموسيقى منخفضًا: صوت الموسيقى المرتفع هو أيضا من أحد العوامل التي تساهم في تشتيت تركيزك.

– لا تختر موسيقى أو أغاني تثير عواطفك: أثناء دراستك، أنت تود قدر الإمكان إسكات عقلك وتصفية ذهنك. ولذلك، تجنب موسيقى أو أغاني تذكرك بذكرى معينة.

– تجنب الإعلانات التجارية: إن كنت تستمع إلى الموسيقى على منصة يوتيوب أو أنغامي، فقد تقاطعك الإعلانات وتشتت تركيزك. ولهذا السبب، أحرص أن تستمتع إلى الموسيقى على منصة لا تتضمن إعلانات أو حملها على جهازك.

المختصر المفيد عن الموسيقى أثناء الدراسة

فإذن، هل الموسيقى جيدة أثناء الدراسة؟

أفضل طريقة لمعرفة الإجابة المؤكدة بالنسبة لك هي أن تجرب بنفسك الدراسة مع موسيقى أو دون موسيقى. وننصحك كذلك بتجربة عدة أنواع موسيقى وأنت ستحكم ما المفيد لك. فكل فرد يختلف عن غيره وما يفيد غيرك قد لا يفيدك.

ما نوع الموسيقى المناسب للدراسة؟

أفضل نوع يمكنك أن تختاره يعتمد على ذوقك وتفضيلاتك. فهناك أدلة كثيرة على أن السيمفونيات الكلاسيكية أو الموسيقى الهادئة هي الخيار الأنسب لتخفيف التوتر. ولكن من جهة أخرى، الموسيقى ذات الإيقاع الحماسي قد تزيد من نشاطك وتحفزك وتمنحك طاقة أكبر. وأخيرا وليس آخرا، تعتبر الموسيقى الخالية من الكلمات أيضا خيارا مناسبا بحب أغلب الدراسات من حيث تشتيت الطالب.

متى يمكن أن تؤثر الموسيقى على تركيزك بشكل سلبي أثناء؟

يمكن لكل تلميذ أن يقرر ما إذا كان يناسبه الاستماع إلى الموسيقى أثناء الدراسة أم لا، وأي نوع من الموسيقى هو الأفضل. أما أنواع الموسيقى غير المحببة أثناء الدراسة هي الأغاني ذات الكلمات، والموسيقى السريعة والصاخبة، والموسيقى التي تثير مشاعر قوية لدى المستمع.

الخلاصة

التركيز مهارة ضرورية جدا للنجاح في أي مهمة نقوم بها، ولذلك يجب أن نقوم بكل ما يلزم ليصل تركيزنا إلى أعلى مستوياته. أما الموسيقى، فليست سوى أداة من أدوات كثير أخرى، تنفع البعض ولا تكون بنفس الفاعلية مع البعض الآخر. فما المفيد فعلا بالنسبة لك هو أمر عليك أن تقرره أنت من خلال تجربتك.

میانگین امتیاز 0 / 5. تعداد آرا: 0

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Download

please insert information
× اضغط للدردشة